أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

11

الحجة للقرّاء السبعة

يأتي بالياء ساكنة ، وابن كثير يأتي بياء ساكنة بعد الهمزة من غير مدّ . وقرأ نافع : ( أيذا كنا ) مثل أبي عمرو ، واختلف عنه في المدّ ، وقرأ : إنا لفي خلق جديد مكسورة على الخبر ووافقه الكسائيّ في اكتفائه بالاستفهام الأول من الثاني ، غير أنّه كان يهمز همزتين . وقرأ عاصم وحمزة : أَ إِذا كُنَّا . . أَ إِنَّا بهمزتين فيهما . وقرأ ابن عامر : ( إذا كنا ) مكسورة الألف من غير استفهام ( آئنا ) يهمز ثم يمدّ ، ثم يهمز في وزن : عاعنا ، هكذا قال لي أحمد بن محمد بن بكر عن هشام بن عمّار بإسناده عن ابن عامر ، يدخل بينهما ألفا ، فذكر بعض من روى عن ابن ذكوان عن يحيى بن الحارث أَ إِذا بهمزتين لا ألف بينهما ، مثل قراءة حمزة ، والمعروف عن ابن عامر أَ إِذا « 1 » بهمزتين من غير ألف « 2 » . من قرأ : أَ إِذا « 1 » كُنَّا تُراباً ، أَ إِنَّا جميعا بالاستفهام فموضع أَ إِذا نصب بفعل مضمر يدلّ عليه قوله : أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ لأن هذا الكلام يدلّ على : نبعث ونحشر ، فكأنّه قال : أنبعث إذا كنّا ترابا ؟ ومن لم يدخل الاستفهام في الجملة الثانية كان موضع ( إذا ) أيضا نصبا بما دلّ عليه قوله : ( إنا لفي خلق جديد ) كأنه قال : أنبعث إذا كنا ترابا ؟

--> ( 1 ) في الأصل ( ط ) : « أإ » بإسقاط ( ذا ) . ( 2 ) السبعة ص 357 - 358 .