أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
6
الحجة للقرّاء السبعة
إدغام الأنقص في الأزيد ، ولا يسوغ إدغام الأزيد في الأنقص ألا ترى أن الصاد وأختيها لم يدغمن في مقاربهنّ لما فيهنّ من زيادة الصفير . و ( ما ) في قوله : ما تذكّرون « 1 » موصولة بالفعل ، وهي معه بمنزلة المصدر ، والمعنى : قليل « 2 » تذكّركم . ولا ذكر في الصلة يعود إليها كما لا يكون في صلة أن ذكر . وقراءة عاصم وحمزة والكسائي في المعنى مثل قراءة من تقدم ذكره ، إلّا أنّهم حذفوا التاء ، التي أدغمها هؤلاء ، وذلك حسن لاجتماع ثلاثة أحرف متقاربة . ويقوي ذلك قولهم : اسطاع يسطيع « 3 » ، فحذفوا أحد الثلاثة المتقاربة . وقول ابن عامر : تتذكّرون بتاءين كقراءة من قرأ : تذّكّرون ، وتذكّرون إلا أنه أظهر ما أدغمه من قال : تذّكّرون وما حذفه من قال : تذكرون . وقول ابن عامر : يتذكّرون بياء وتاء ، وجهه أنه مخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » أي : قليلا تذكّر هؤلاء الذين ذكّروا بهذا الخطاب . [ الأعراف : 10 ] وكلّهم « 5 » قرأ : ( معايش ) [ الأعراف / 10 ] بغير همز .
--> ( 1 ) في ( م ) : ما يذكّرون . ( 2 ) في ( ط ) : قليلا . ( 3 ) في ( م ) : استطاع يستطيع . ( 4 ) عبارة ( م ) : أنه وجهه أنه مخاطبة النبي . ( 5 ) في ( ط ) : كلهم بإسقاط الواو .