ابن خالوية الهمذاني

90

اعراب القراءات السبع وعللها

ولا يجوز عمرى . ومن جعل الألف للإلحاق نحو أرطى ومعزى يجوز له أن يقف بالإمالة . ونترى يكون فعلى مثل : سكرى ، ويكون فعلى مثل : أرطى . ويكون فعلا مثل : عمرا ، وهو الاختيار ؛ لأنّه مصدر / وتر ، يتر ، وترا ، ثم قلب من الواو تاء فقيل : تترا كما قيل تراث ، ووارث . وقرأ الباقون تَتْرا على وزن سكرى غير منون ، فعلى قراءة هؤلاء يجوز الوقف بالتّفخيم ، وبالإمالة ألفا وياء . ومن نوّن فله حجّة أخرى أن المصحف كتب فيه بالألف . وأجاز سيبويه تعلمت علمي ، ورأيت زيدا بالإمالة من أجل الكسرة والياء . ولا يجوز رأيت عمرا ، لأنّها لا كسرة هناك ولا ياء فأفخم . 11 - وقوله تعالى : زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ [ 53 ] قرأ ابن عامر وحده زَبْرا جمع زبرة ، وهي القطعة من الحديد وغيره . وقرأ الباقون ( زُبُراً ) . وقد ذكرت علّته في ( النّساء ) . 12 - وقوله تعالى : نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ [ 56 ] روى أبو عمرو عن الكسائىّ ( نُسيرع ) بالإمالة من أجل كسرة التاء . وقرأ الباقون مفخما . وفيها قراءة ثالثة ، حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد أنّ عبد الرحمن بن أبي بكرة قرأ « 1 » يُسارع لهم . ومعنى هذه القراءة أي : يسارع لهم إمدادنا

--> ( 1 ) قراءة ابن أبي بكرة في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 422 ، والمحتسب : 2 / 94 ، وتفسير القرطبي : 12 / 131 ، والبحر المحيط : 6 / 410 .