ابن خالوية الهمذاني

66

اعراب القراءات السبع وعللها

وقد احتجّ له غيره . فقال : نجّى فعل ماض على ما لم يسم فاعله . ثم أرسل الياء ، كما قرأ الحسن « 1 » : وخذوا ما بقي من الرّبا « 2 » قام المصدر مقام المفعول الذي لا يذكر فاعله . وكذلك : نجّى نجاء المؤمنين ، واحتجّوا بأنّ أبا جعفر قرأ في ( الجاثية ) : ليُجْزى قوما بما كانوا يكسبون « 3 » على تقدير ليجزى الجزاء قوما . وقال الشّاعر « 4 » : فلو ولدت قفيرة جرو كلب * لسبّ بذلك الجرو الكلابا

--> - من نصب « المؤمنين » مع بناء الفعل « نجّى » للمجهول والقاعدة النحوية عند البصريين : إنه لا يجوز إنابة غير المفعول عن الفاعل مع وجوده ، وهذه الآية على هذه القراءة تخالف هذه القاعدة . وذهب الكوفيون إلى جواز إنابة غير المفعول مع وجود المفعول . والكلام في هذه المسألة مستوفى في المسائل المشكلة ( البغداديات ) : 369 ، كتاب التبيين عن مذاهب النحويين لأبى البقاء العكبري المسألتان رقم : ( 38 ، 39 ) وشرح المفصل لابن يعيش : 7 / 74 ، وشرح الكافية : 1 / 84 ، 85 . وأوردها البغدادي في خزانة الأدب : 1 / 163 . ( 1 ) قراءة الحسن في البحر المحيط : 2 / 337 ، وشرح التّصريح : 2 / 401 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 278 . ( 3 ) سورة الجاثية : آية : 14 . ( 4 ) البيت لجرير ، في الخزانة : 1 / 163 ، ولم يرد في ديوانه ، ولا في النقائض . قال البغدادي : « وهذا البيت من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق مطلعها : أقلى اللّوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت لقد أصابا قال : وقبله : وهل أمّ تكون أشدّ رعبا * وصرّا من قفيرة واحتلابا والقصيدة في الديوان : 813 - 825 ، والبيت المشار إليه في ص : 317 . ولم يرد الشاهد فيها . وهي في هجاء الرّاعى وتعرض فيها للفرزدق والبيت في تأويل مشكل القرآن : 56 ، والخصائص : 1 / 397 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 215 . وقفيرة : أمّ الفرزدق تهذيب اللّغة : 9 / 121 ، وهي بتقديم القاف على الفاء وفي تبصير المنتبه للحافظ ابن حجر - رحمه اللّه - : 3 / 1083 « وبضم القاف ثم فاء مفتوحة قفيرة والدة صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق ذكرها جرير في عدة مواضع من هجائه الفرزدق » .