ابن خالوية الهمذاني

60

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة الأنبياء عليهم السّلام ) 1 - قوله تعالى : قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ [ 4 ] . قرأ حمزة ، والكسائىّ ، وحفص عن عاصم . قالَ رَبِّي على الخبر جعلوه فعلا ماضيا . وقرأ الباقون : قل ربّى على الأمر . أي : قل يا محمد ذلك . 2 - وقوله تعالى : رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ [ 7 ] . روى حفص عن عاصم نُوحِي / بالنّون ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه ، وحجّته وَما أَرْسَلْنا لأنّ النّون والألف اسم اللّه تعالى . وقرأ الباقون : يوحى على ما لم يسمّ فاعله بالياء . وهذه الآية إنما نزلت جوابا لقوم كفروا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم وقالوا : إنما هو بشر مثلنا ، فهلّا كان ملكا ، قال اللّه تعالى : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ يا محمّد من رسول إِلَّا رِجالًا مثلك نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا يا معشر الشّكّاك أَهْلَ الذِّكْرِ أي : أهل التّوراة والإنجيل إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . 3 - وقوله تعالى : وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ [ 45 ] . قرأ ابن عامر وحده ولا تسمع بالتاء [ و ] الصّمّ نصبا أي : ولا تسمع أنت يا محمّد الصّمّ . كما قال « 1 » : وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، لأنّ اللّه تعالى لمّا خاطبهم فلم يلتفتوا إلى ما دعاهم إليه رسوله .

--> ( 1 ) سورة فاطر : آية : 22 .