ابن خالوية الهمذاني
547
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون : أَحَدٌ اللَّهُ بالتّنوين ، وكسروا لالتقاء الساكنين . 2 - وقوله تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [ 4 ] . قرأ حمزة : كفْوا / بسكون الفاء . وقرأ الباقون : كفؤًا بضم الفاء والهمزة إلا حفصا عن عاصم فإنه كان لا يهمز ، والعرب تقول : ليس لفلان كفو ولا مثل ولا مثيل ولا بلمه ولا نظير . واللّه تعالى لا كفء له ، ولا كفّ له ولا كفى له ، ولا كفاء له ، كلّ هذه لغات بمعنى لا مثل له تعالى ، وليس كمثله شئ و أَحَدٌ يرتفع ، لأنه اسم « كان » و كُفُواً ينتصب لأنه نعت نكرة متقدمة كما تقول : عندي ظريفا غلام تريد : عندي غلام ظريف فلما قدمت النعت على المنعوت نصبته على الحال في قول البصريين ، وعلى الخلاف في قول الكوفيين والتقدير في الآية على هذا : ولم يكن له أحد كفوا ، أنشدني أبو علي الرّوذرىّ « 1 » : وبالجسم منّى بيّنا لو نظرته * شحوب وإن تستخبرى العين تخبر
--> - رجز ) قال الراجز : جاؤوا يجرّون البنّود جرّا * صهب السّبال يتبغون الشّرّا لا تجدنّى بالأمير برّا * وبالفتاة مدعسا مكرّا إذا عطيف السّلمىّ فرّا وينظر : معاني القرآن للفراء : 1 / 431 ، 3 / 300 ، وشرح السيرافى 1 / 114 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 382 ، ونظم الفرائد : 194 ، والإنصاف : 665 ، وضرائر الشعر : 106 . ( 1 ) هذا البيت أنشده سيبويه في كتابه : 1 / 276 . والنكت عليه للأعلم : 505 ، وشرح الشواهد للعيني : 3 / 147 ، وشرح الأشمونى : 2 / 57 .