ابن خالوية الهمذاني

53

اعراب القراءات السبع وعللها

قبصة ، وهي الأخذ بأطراف الأصابع « 1 » ، كذلك قرأها الحسن « 2 » . وقرأ الناس ، فقبضتُ قبضتةً ، وهي بالكفّ ، فوقع في نفسه أن ألقاه على جماد حىّ فعهد إلى حلىّ ، وفضة ، وذهب ، وحديد ، مما كان بقي من أصحاب فرعون الّذين أغرقهم اللّه « 3 » . فأذابه حتّى خلص الذّهب ، فأتّخذ عجلا جسدا له خوار ، وألقى القبضة / فيه فخار العجل ، ونطق . 28 - وقوله تعالى : لَنْ تُخْلَفَهُ [ 97 ] . قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو لن تخلِفه بكسر اللّام . وقرأ الباقون لَنْ تُخْلَفَهُ على ما لم يسم فاعله ؛ فيكون المخلف غير المخاطب . والهاء كناية عن الموعد ، وهو المفعول والفاعل لم يذكر . 29 - وقوله تعالى : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى [ 124 ] . قرأ أهل الكوفة إلا حفصا عن عاصم بالإمالة في الحرفين من أجل الياء . وقرأ الباقون بالتّفخم على أصل الكلمة . ومعناه ، ومن كان في هذه الدّنيا أعمى عن الهدى والرّشاد فهو في الآخرة أعمى ، ونحشره يوم القيامة أعمى عن حجته . 30 - وأما قوله [ تعالى ] : رُزْقا فقيل : عميا ، وقيل : عطاشا . 31 - وقوله تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ [ 102 ] .

--> ( 1 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 190 ، وعنه في زاد المسير : 5 / 318 واللسان : ( قبص ) . ( 2 ) قراءة الحسن : في تفسير الطبري : 16 / 152 ، والمحتسب : 2 / 55 ، والكشاف 2 / 551 . ( 3 ) معاني القرآن للفراء : 189 . والقصة مفصله في كتب التفسير في سورتي ( الأعراف ) و ( طه ) بروايات مختلفة .