ابن خالوية الهمذاني

490

اعراب القراءات السبع وعللها

أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها [ 9 ] والتقدير : لقد أفلح من زكى نفسه بالصدقة وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [ 10 ] أي : دسّسها وأخفاها عن الصدقة . 2 - وقوله : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها [ 11 ] . قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالإدغام . والباقون يظهرون التاء عند الثاء . وقد أنبأت عن / علته ، وإنما ذكرته لأن الحسن قرأ « 1 » : كذبت ثمود بطُغواها بضم الطاء ، والاختيار ما عليه الناس بِطَغْواها لأن العرب إذا أتت بهذا البناء على ( فعلى ) ظهرت الواو ، وإن كانت من ذوات الياء . فإذا ضموا له أوله صحت الياء فيقولون : الفتوى والفتيا ، والعلوي ، والعليا ، والبقوى ، والبقيا ، والطغوى ، والطغيا . على أنه قد جاء الواو مع الضم في حرف من كتاب اللّه تعالى ، وهو قوله : « 2 » بالعدوةُ القصوى . ومعنى الطغوى ، والطغيا والطغيان واحد ، فمعناه : كذبت ثمود بطغيانها ، ولكنّه أتى بهذا المصدر على ( فعلى ) ليوافق رؤوس الآي . كما قال اللّه تعالى « 3 » : إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى يريد : الرّجوع . وأمّا طغيا - بفتح الطّاء والياء - : فالبقرة ، وهي تمدّ وتقصر « 4 » : * وطغيا مع اللّهق النّاشط « 5 » *

--> ( 1 ) ذكرها المؤلف في مختصر الشواذ : 174 ، وينظر : المحتسب : 2 / 363 ، وتفسير القرطبي : 20 / 78 ، والبحر المحيط : 8 / 548 . ( 2 ) سورة الأنفال : آية : 42 . ( 3 ) سورة العلق : آية : 8 . ( 4 ) المقصور والممدود لابن ولاد : 69 . ( 5 ) البيت لأسامة بن الحارث الهذلىّ في شرح أشعار الهذليين : 3 / 1290 ، وصدره : * وإلا النّعام وحفّانه * -