ابن خالوية الهمذاني
491
اعراب القراءات السبع وعللها
فجمع ( طغيا ) من البقرة طغايا مثل مرضى ومراضى ، وطغوى الذي في القرآن لا يثنى ولا يجمع : لأنّه مصدر . ومعنى الطغيان في اللّغة مجاوزة الشئ حده . 3 - وقوله تعالى : وَلا يَخافُ عُقْباها [ 15 ] . قرأ نافع وابن عامر بالفاء فلا يخاف وكذلك في مصاحفهم . وسمعت محمّد بن حمدان المقرئ يقول : قرأت في محراب مسجد المدينة ، مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مكتوبا بالذهب من ( وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ) إلى آخر القرآن . قال : ورأيت فلا يخاف عقباها بالفاء مكتوبا . وقرأ الباقون : وَلا يَخافُ بالواو ، وكذلك في مصاحفهم . وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم / أنه قرأ « 1 » : ولم يَخَفْ عقباها وقد روى ذلك عن ابن الزّبير أيضا . وروى عنه « 2 » : فدَهْدَم عليهم ربّهم بذنبهم بالهاء فزلزل ودمدم ودهدم والهاء في فَسَوَّاها كناية عن الدمدمة ، لأن الفعل يدل على المصدر .
--> - من القصيدة التي أوّلها : وما أنا والسّير في متلف * يعبّر بالذّكر الضّابط وقبل البيت : فهنّ على كلّ مستوفز * وقوع الدّجاج على الحائط وإلا النّعام . . . . . . . . والشاهد في المخصص : 15 / 183 ، واللسان : ( طغى ) و ( نشط ) وشرح الشواهد للعيني : 3 / 94 ونسب لأمية بن أبي عائذ . ( 1 ) مختصر الشواذ للمؤلف : 174 ، وإعراب ثلاثين سورة : 106 ، وجزء الدوري في قراءات النبي صلّى اللّه عليه وسلم : 175 . ( 2 ) القراءة في مختصر الشواد للمؤلف : 174 ( فدهرم ) . وينظر : تفسير القرطبي : 20 / 79 ، والبحر المحيط : 8 / 482 .