ابن خالوية الهمذاني

489

اعراب القراءات السبع وعللها

- بالمدّ - فوقت الغداء ، وينشد « 1 » : أعجلها أقدحىّ الضّحاء ضحى * وهي تناصى ذوائب السّلم السّلم : شجر . وتناصى : تناول بفيها . والأضحى : يوم العيد يذكّر ويؤّنث « 2 » ، والأضحية : ما ينسك يوم الأضحى ويعيد ، والجمع أضاحى ، وليلة أضحيان : إذا كانت قمراء . فأقسم اللّه تعالى ب الشَّمْسِ وَضُحاها * وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها [ 1 ، 2 ] أي : تبعها وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها [ 3 ] الهاء في جَلَّاها كناية عن الظّلمة ولم يتقدم له ذكر ، وذلك جائز ؛ لأنّ العرب قد تكنى عن الشئ وإن لم يتقدم ذكره إذا كان ذلك مفهوما غير ملتبس . وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها * وَالسَّماءِ وَما بَناها [ 4 ، 5 ] في « ما » - هاهنا - غير قول ، قال أبو عبيدة « 3 » : معناه : ومن بناها يعنى اللّه فزعم أن « ما » بمعنى « من » . وقال آخرون : معناه : والذي بناها . وكان المبرد « 4 » يختار أن يجعل « ما » مع الفعل مصدرا . والتقدير : والسماء وبنائها ، وجواب القسم لام مقدرة في قَدْ

--> ( 1 ) النابغة الجعدي في ديوانه : 157 من قصيدة أولها : هل بالدّيار الغداة من صمم * أم هل بربع الأنيس من قدم ويراجع المقصور والممدود لابن ولاد : 66 ، والمعاني الكبير : 1153 والميسر والقداح له : 125 وجمهرة اللغة : 1050 ، وشرح القصائد السّبع : 356 ، والمخصص : 15 / 124 ، ونظام الغريب : 187 ، واللسان ( ضحا ) . ( 2 ) المذكر والمؤنث للفراء : 82 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري : 218 ، وفي هامشه عن أبي حاتم السّجستانى في المذكر والمؤنث له : 155 أن التأنيث لغة تميم ، والتذكير لغة قيس . وقال : « اجتمع عندي أعرابيان مسنان قيسى وتميمي فقال القيسي : دنت الأضحى وقال القيسي : دنا الأضحى » . ( 3 ) مجاز القرآن : 2 / 300 . ( 4 ) تكرر ذلك في المقتضب كما يقول شيخنا الدكتور محمد عبد الخالق عضيمة رحمه اللّه ينظر مثلا : ج 1 / 42 ، 2 / 52 ، 296 ، 4 / 281 .