ابن خالوية الهمذاني
48
اعراب القراءات السبع وعللها
يا ربّ لا تجعل له سبيلا * على الّذى جعلته مأهولا قد كان بانيه لكم خليلا ولم يقل : لك ، إلا أبا عمرو فإنه قرأ ووعدتكم بغير ألف . والباقون وَواعَدْناكُمْ بألف . وقد ذكرت علته في ( البقرة ) . 21 - وقوله تعالى : آمَنْتُمْ [ 71 ] . قرأ ابن كثير ، ونافع في رواية ورش ، وحفص عن عاصم آمَنْتُمْ على لفظ الخبر من غير استفهام . وقرأ الباقون بالاستفهام . وقد ذكرت علّته في ( الأعراف ) . 22 - وقوله تعالى : فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي [ 81 ] . قرأ الكسائي وحده : فيحُلّ عليكم بالضمّ ، ومن يحلُل بالضمّ أيضا . وقرأ الباقون بالكسر فيهما فَيَحِلَّ ومن يَحْلِلْ ، وهو الاختيار ؛ لإجماع الجميع على قوله : أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ بكسر الحاء ، فذاك مثله . والعرب تفرق بين الضمّ والكسر . حلّ يحلّ : نزل ووقع ، وحلّ يحلّ : وجب عليه العذاب ، والأمر بينهما قريب . فإن سأل سائل ، لم أدغمت القراء اللّام في أَنْ يَحِلَّ ، وأظهروه في يَحْلِلْ ؟ فالجواب في ذلك / أنّ وَمَنْ يَحْلِلْ جزم بالشّرط . وعلامة الجزم