ابن خالوية الهمذاني

475

اعراب القراءات السبع وعللها

- وبمعنى « قد » كقوله « 1 » : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ . - وبمعنى الأمر ، حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء في قوله تعالى « 2 » : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قال : معناه : انتهوا . - وتكون « هل » بمعنى « ما » جحد ، كقولك : هل أنت إلا ذاهب ، أي : ما أنت إلا ذاهب ، قال الرّاجز : أبرد في الظّلماء من مسّ الصّبا * هل أنت إلّا ذاهب لتغلبا - و « هل » بمعنى : أقبل وتعال ، كقولك : « إذا ذكر الصّالحون فحيّهلا بعمر » « 3 » ويروى : ف « حىّ » كلمة و « هلّا » كلمة ، فأمّا ما ذكر الخليل : أن حيّهل نبت فهي كلمة . والوجه الثّانى : « هلا » بمعنى السّكوت كقول الشّاعر « 4 » : أعيّرتنى داء بأمّك مثله * وأىّ جواد لا يقال لها هلا أي : اسكت للجماع . فأمّا قولهم في زجر الفرس : « هب » ، و « هل » فمعناه أيضا : أقبل ،

--> ( 1 ) سورة الغاشية : آية : 1 . ( 2 ) سورة المائدة : آية : 91 . ( 3 ) غريب الحديث لأبى عبيد : 4 / 87 . ( 4 ) البيت لليلى الأخيلية في ديوانها : 103 . ترد في هذا البيت على النّابغة الجعدىّ حيث قال : [ ديوانه : 123 ] . ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أيرا أغرّ محجّلا وينظر : الاقتضاب : 263 ، وشرح المفصل : 4 / 79 ، واللّسان ( هلل ) .