ابن خالوية الهمذاني

476

اعراب القراءات السبع وعللها

وإن شئت جعلته قسما تاسعا . قال الرّاجز : ثم تنادوا بعد تلك الضوضا * منهم بهاب وهل وبابا يابا 1 - وقوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ [ 3 ] . قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر : وَالْوَتْرِ بفتح الواو . وقرأ الباقون : الوِتر بالكسر . فقال أهل العربية : هما لغتان وتر ووتر . وقال آخرون : الوتر : الفرد ، والوتر : في الذّحل والعداوة ، من قولهم : قد وتر فلان إذا قتل أهله وأصيب ببليّة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « من فاتته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله » . فهذا الحديث يصحح أنّ الصلاة الوسطى [ صلاة ] العصر ؛ لأنّ تخصيص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على هذه / الصّلاة دون غيرها ، والأمر بالمحافظة عليها تبيين لقوله تعالى « 2 » : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ويؤيد ذلك الحديث الآخر « 3 » : « شغلونا عن صلاة الوسطى حتّى غابت الشّمس ملأ اللّه قبورهم وبيوتهم نارا » . 2 - وقوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [ 4 ] . قرأ ابن كثير : يسرى بالياء ؛ لأنّ الياء لام الفعل من سرى يسرى مثل قضى يقضى ، فأثبتها وصلا ، ووقفا على الأصل .

--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد : 2 / 54 ، 134 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 238 . ( 3 ) مسند الإمام أحمد : 1 / 403 ، 404 ، 456 .