ابن خالوية الهمذاني

474

اعراب القراءات السبع وعللها

قال : حدّثنا همّام بن يحيى ، قال : سئل قتادة عن الشّفع ، فقال : حدّثنا عمران بن عصام عن عمران بن حصين أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه سئل عن الشّفع والوتر فقال : « هي الصّلاة منها شفع ووتر » « 1 » . قال أبو عبد اللّه : الشّفع الزّكا ، وهو الزّوج . والوتر الخسا ، وهو الفرد : قال الفرّاء : يكتبان بألف خسا ، وزكا ؛ لأنّ زكا من زكوت ، وخسا من خسوت أصله الهمز ، فلا ينصرفان ؛ لأنهما معرفتان ، قال الشّاعر « 2 » : وشرّ أصناف الشّيوخ ذو ريا * أطلس يحنو ظهره إذا مشى الزّوراء أو مال اليتيم عنده * لعب الصّبىّ بالحصا خسا زكا فإن قيل : في هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ « 3 » و هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ ما مجاز « هل » في العربية ؟ فقل : « هل » تنقسم في كلام العرب ثمانية أقسام : - تكون استفهاما كقولك : هل قام زيد ؟ - وتقريرا وتوبيخا : كقوله « 4 » : هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ / و هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ .

--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد : 4 / 442 . وينظر : تفسير الطبري : 30 / 172 ، والدر المنثور : 6 / 346 . ( 2 ) أنشدهما المؤلف في شرح المقصورة : 356 ، 357 ، ونسبهما إلى عتاب ، لعله ابن ورقاء الرّياحى قائد مشهور . من أجواد العرب وكرمائها . له أخبار في المعارف : 415 وغيره . وينظر : اللّسان ( خسا ) . ( 3 ) سورة الإنسان : آية : 1 . ( 4 ) سورة الصافات : آية : 54 .