ابن خالوية الهمذاني
473
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة الفجر ) قال أبو عبد اللّه : أبان اللّه تعالى في إقسامه بهذه السّورة عن غداة يوم النّحر « 1 » ، وهو الْفَجْرِ [ 1 ] وعن عشر ذي الحجّة « 2 » وهي : لَيالٍ عَشْرٍ [ 2 ] ، وَالشَّفْعِ [ 3 ] الخلق جميعا ، وَالْوَتْرِ [ 3 ] اللّه تعالى « 3 » . لما أقسم بهذه الأوقات ، وبخلقه ، ونفسه قال : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [ 5 ] أي : لذي لبّ لذي عقل . قال الشّاعر « 4 » : دنيا دنت من جاهل وتباعدت * عن كلّ ذي أدب له حجر وقال آخرون : بل اسم اللّه تعالى مضمر قبل السّورة ، فالتقدير وربّ الفجر . وحدّثنا ابن مجاهد ، قال : حدّثنا أبو قلابة ، قال : حدّثنا بشر بن عمر ،
--> ( 1 ) ذكر ابن الجوزي - رحمه اللّه - في زاد المسير : 9 / 102 ، 103 ستة أقوال في ( الفجر ) ونسب ما ذكره المؤلف إلى مجاهد وفي تفسيره : 2 / 755 « هو الفجر الذي ترونه من المشرق » . ( 2 ) ذكر ابن الجوزي فيها أربعة أقوال وعزا ما ذكر المؤلف إلى ابن عبّاس ومجاهد ، وقتادة والضحاك والسّدى ومقاتل . وينظر تفسير الطبري : 30 / 110 عن مجاهد . ( 3 ) ذكر ابن الجوزي في تفسير الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ عشرين قولا وعزا - ما ذكر المؤلف - إلى ابن عباس ومجاهد وأبى صالح . وينظر تفسيري الطبري والقرطبي . . . ( 4 ) أنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 75 ولم يعزه .