ابن خالوية الهمذاني

47

اعراب القراءات السبع وعللها

ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد وقرأ الباقون لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى بالرّفع عن الخبر . واتّفق القراء ها هنا على فتح الراء من دَرَكاً . وهو شاهد لمن اختار في الدَّرَكِ الأسفل « 1 » . 19 - وقوله [ تعالى ] : فَأَتْبَعَهُمْ [ 78 ] بقطع الألف عليه سائر القراء . وروى بالوصل ، والتّشديد عن نافع . فمن قطع أراد : ألحقهم ولحقهم . ومن وصل أراد : تبعهم ، وسار في أثرهم ، لقول العرب : تبعت زيدا : سرت في أثره . واتّبعته : لحقه . 20 - وقوله تعالى : قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ [ 80 ] ، قرأ حمزة والكسائىّ قد أنجيناكم من عدوّكم وواعدْتُكُم / بالتاء ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه . وقرأ الباقون أَنْجَيْناكُمْ بالألف ، والنون وَواعَدْناكُمْ بلفظ الجماعة . وإن كان اللّه تعالى هو المخبر عن نفسه . إلا أنّ الملك والرأس ، والرّئيس ، والعالم يخبرون عن أنفسهم بلفظ الجماعة ، واللّه تعالى ملك الأملاك . ألا ترى أنّ العبد لما سأل ربّه فقال : رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً « 2 » ولم يقل ربّ ارجعنى ، قال الشّاعر :

--> ( 1 ) سورة النساء : آية : 145 وهي قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ، ورواية أبى بكر عن عاصم . ( 2 ) سورة المؤمنون : آية : 99 ، و 100 .