ابن خالوية الهمذاني

468

اعراب القراءات السبع وعللها

وكان حمزة والكسائىّ يدغمان اللّام في التّاء بلْ تُّؤثرون لقرب اللّام من التاء . والباقون يظهرون ؛ لأنّهما من كلمتين . وعظهم اللّه حيث أقبلوا على مشهد ما يستوخمون مغبته ، ورغبهم في الحياة الباقية . فقال : وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى [ 17 ] ثم أكّد ذلك فقال : إِنَّ هذا [ 18 ] الّذى قصصت عليكم أحسن القصص لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى [ 18 ] ، ثم بيّن فقال : صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى [ 19 ] فصحف موسى : التّوراة ، وصحف إبراهيم عليه السلام رفعت ، والنّصارى عليهم لعائن اللّه لا يقرون بنبوة إبراهيم . وقالوا : كان رجلا صالحا ، قالوا : لأنّ النّبىّ عندنا من له كتاب . والقراء جميعا يقرأون لَفِي الصُّحُفِ بضمتين إلا ابن عباس . فإنه قرأ : صُحْف إبراهيم خفيفا ، وكذلك روى وهيب عن هارون عن أبي عمرو صُحْف إبراهيم وهذه كلّها من الشّواذ ، والاختيار في قراءتهم جميعا الصُّحُفِ وإبراهيم فيه لغة أخرى إبرهم بغير ألف ، وأنشد « 1 » : نحن آل اللّه في بلدته * لم يزل ذاك / على عهد ابرهم . * * *

--> ( 1 ) اللسان ( برهم ) .