ابن خالوية الهمذاني

469

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة الغاشية ) قال أبو عبد اللّه : إنما سميت الغاشية ؛ لأنّ اللّه خبّرهم بصفة النار وأهلها ليرتدعوا عن المعاصي ، وأن لا يعبدوا غيره وأفرد الرّسول عليه السلام بالخطاب ، فقال : هَلْ أَتاكَ [ 1 ] يا محمد حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [ 1 ] أي : النار ، الغاشيه من قوله « 1 » : تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ غشيت تغشى غشيانا فهي غاشية ، والوجوه مغشية . 1 - وقوله تعالى : تَصْلى ناراً حامِيَةً [ 4 ] . قرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبى بكر : تُصلى بالضمّ لقوله : تُسْقى . وقرأ الباقون : تَصْلى بفتح التاء لقوله « 2 » : إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ وقد أثبتّ علة ذلك في إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « 3 » . 2 - وقوله تعالى : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً [ 11 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو : لا يسمع بالياء لاغيةٌ بالرّفع ، وإنّما ذكّر اللّاغية واللّاغية مؤنثة أي : الحالفة ، لا تسمع فيها نفس حالفة ، لأنّ اللاغية بمعنى اللّغو . وقال آخرون : لما فصل بين الاسم والفعل بحائل ذكّره .

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : آية : 50 . ( 2 ) سورة الصافات : آية : 163 . ( 3 ) سورة الانشقاق : آية : 1 .