ابن خالوية الهمذاني

467

اعراب القراءات السبع وعللها

ومعنى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى أي : هدى الذّكر كيف يأتي الأنثى من البهائم وغيرها . وقال آخرون « 1 » : معناه : والّذى قدّر فهدى وأضلّ . فأسقط وأضل ليوافق رؤوس الآي . كما قال تعالى « 2 » : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ فاجتزأ ب قَعِيدٌ عن قعيدان ، وكما قال : في هذه السّورة : غُثاءً / أَحْوى وإنما يكون أحوى ، ثم يصير غثاء ، والأحوى : الشّديد الخضرة يضرب إلى السّواد من ريّه . وكذلك الحوّة في الشّفاة ، قال ذو الرّمة « 3 » : قرحاء حوّاء أشراطيّة وكفت * فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم 2 - وقوله تعالى : بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [ 16 ] . قرأ أبو عمر وحده بالياء ردا على قوله : وسيجبنها الْأَشْقَى الَّذِي قال : والأشقى بمعنى الأشقين . وقرأ الباقون بالتّاء ، وهو الاختيار ، لأنّ في حرف أبى بكر أنتم تؤثرون الحياة فهذا يؤكد الخطاب ، ولم يقل : بل هم يؤثرون .

--> ( 1 ) في إعراب ثلاثين : 55 « منهم الفرّاء . . » وينظر : المعاني له : 3 / 256 . ( 2 ) سورة ق : آية : 17 . ( 3 ) ديوان ذي الرّمه : 1 / 399 ، من قصيدة أولها : أأن ترسّمت من خرقاء منزلة * ماء الصّبابة من عينيك مسجوم قال شارح الدّيوان : « روى أبو عمرو حوّاء قرحاء أشراطيّة بالنّصب » . وفي الديوان قدّم حوّاء على قرحاء ، والقرحاء : التي فيها نور وزهر أبيض كقرحة الفرس . . . والقرحة : بياض وجه الفرس ( عن شرح الديوان ) . وأنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 57 ، وهو في مجاز القرآن : 295 ، والكامل : 926 ، وتفسير الطبري : 30 / 84 وغيرها .