ابن خالوية الهمذاني
46
اعراب القراءات السبع وعللها
فإن تسألينا فيم نحن فإنّنا * عصافير من هذا الأنام المسحّر 17 - وقوله : وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ [ 73 ] . فقيل : إن فرعون أخذهم / بتعلم السّحر ، وتعليم أولادهم . وقيل : إنه حشرهم من البلدان فذلك الكراهية ، بمعنى الجلاء عن الوطن . والسّاحر العالم . ومنه قوله تعالى حكاية عن بني إسرائيل إنّهم قالوا لموسى عليه السلام : أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ « 1 » أيّها العالم الفهم . 18 - وقوله تعالى : لا تَخافُ دَرَكاً [ 77 ] . قرأ حمزة وحده لا تَخَف على النّهى ، وسقطت الألف لسكونها وسكون الفاء . فإن قيل : فعلام نسق وَلا تَخْشى ؟ فالجواب في ذلك أنه جعل وَلا تَخْشى مستأنفا ، « ولا » بمعنى ليس . كما قال « 2 » سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى . وفيه جواب آخر : أن يكون أراد النّهى ؛ لا تخف دركا ولا تخش ، ثم زاد الألف لرءوس الآي ، وجعله مجزوما من أصل واجب كما قال الشّاعر « 3 » :
--> ( 1 ) سورة الزخرف : 49 . ( 2 ) سورة الأعلى : آية : 6 . ( 3 ) البيت لقيس بن زهير العبسىّ في شعره : 29 . وورد الشاهد في : الكتاب : 1 / 15 ، 2 / 59 ، ونوادر أبى زيد : والجمل للزجاجى : 373 ، والخصائص 1 / 333 ، 337 ، والمحتسب : 1 / 67 ، 169 ، 215 ، والمنصف : 2 / 81 ، 114 ، 115 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 84 ، 85 ، 215 . والخزانة : 3 / 534 .