ابن خالوية الهمذاني

454

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة الانشقاق ) حدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنى أحمد بن علي القطعي ، عن عبيد عن أبي عمرو أنه قرأ : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [ 1 ] . شمها شيئا من الجرّ ، وكذلك حُقَّتْ * و مُدَّتْ لأنّ الحرف المشدّد كالسّاكن ، والثّاء ساكنة فكسرها لذلك ، وإنّما الحرف الأوّل في المشدد هو السّاكن على الحقيقة ، ومعنى إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ أي : انشقت لنزول الملائكة تنشق حتى يرى / طرفاها وَحُقَّتْ * أي : وحقّ لها أن تسمع ، وَأَذِنَتْ لِرَبِّها * [ 2 ، 5 ] أي : سمعت وطاعت ربّها . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « 1 » « ما أذن اللّه لشئ كإذنه لنبىّ حسن الصّوت بالقرآن » . وقال عدىّ بن زيد « 2 » : أيّها القلب تعلّل بددن * إنّ همّى في سماع وأذن وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [ 3 ] كما يمدّ الأديم . فإن قيل فأين جواب « إذا » ؟ ففي ذلك أقوال ، قال : قوم الواو مقحمة في قوله : وَأَذِنَتْ * والتّقدير : إذا السّماء أنشقت أذنت لربّها وحقّت والجواب محذوف بعلم المخاطب .

--> ( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الأول : 45 . ( 2 ) البيت في ديوانه : 172 . وينظر : أمالي ابن الشجري : 2 / 36 .