ابن خالوية الهمذاني
455
اعراب القراءات السبع وعللها
وقال آخرون : - وهو الاختيار - فاء مضمرة ، والتّقدير : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ إلى قوله : وَحُقَّتْ ف يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً [ 6 ] أي : ساع إلى ربّك سعيا ، يقال فلان يكدح لمعايشه أي : يسعى . 1 - وقوله تعالى : وَيَصْلى سَعِيراً [ 12 ] . قرأ ابن كثير ونافع والكسائىّ وابن عامر : ويُصلّى سعيرا بالتّشديد صلّى يصلّى تصلية ، وشاهدهم تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ لأنّ ( تفعلة ) لا يكون مصدرا إلا لفعّل بالتّشديد . وقرأ الباقون : وَيَصْلى بفتح الياء والتّخفيف من صلى يصلى صليا فهو صال ، وشاهدهم إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ « 1 » . وفيه قراءة ثالثة « 2 » روى خارجة عن نافع وهارون عن أبي عمرو ويُصلى بضمة الياء مخفّفا . فهذه القراءة يجوز أن تكون من أفعل ومن فعّل ؛ لأنّ المضارع من الثّلاثى يستوى فيه ما لم يسم فاعله مع الرّباعى إلّا أنّ الاختيار أن يقول صلّى زيد : إذا لم تعده ، وأصلى غيره ، وإنما جاء صلّاه غيره شاذا . قرأ الأعمش « 3 » فسوف نَصليه بفتح النّون فعلا / للثلاثى . 2 - وقوله تعالى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [ 19 ] . قرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ : لتركبَن بفتح الباء على خطاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي : لتركبنّ يا محمد أنت حالا بعد حال ، وسماء بعد سماء ، والطّبق : أطباق السماء ، والطّبق - في غير هذا - : طبق الرّطب ، وغيره ، والطبق : ساعة من اللّيل . تقول العرب : مضى طبق من اللّيل ، وطبق ، وطبيق .
--> ( 1 ) سورة الصافات : آية : 163 . ( 2 ) سورة النساء : آية : 30 ، والمحتسب : 1 / 186 . ( 3 ) والقراءة في معاني القرآن للفراء : 1 / 263 .