ابن خالوية الهمذاني
418
اعراب القراءات السبع وعللها
للّبوس ، والتاء للصّنعة . والمنىّ مشدّد الياء ، وهو الماء الدّافق الذي يكون منه الولد ، ويقال : أمنى الرّجل . فأمّا المذي والودي فبالتخفيف « 1 » . فالمذى : ما يكون عن القبلة ، وربما كان بغير ذلك . تقول العرب « 2 » : « كلّ فحل يمذى وكلّ أنثى تقذى » والوذي : ما يخرج بعد البول ويجب من هذين الوضوء ، ويجب من الأول الغسل . 7 - وقوله تعالى : أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [ 40 ] . بياءين الأولى مكسورة ، فلذلك صعب اللّفظ بها ، والياء الثانية مفتوحة وهو اتفاق السّبعة وغيرهم . وإنما ذكرته ؛ لأن البصريين زعموا أن إدغامه لحن في العربية ، وليس لحنا عندي وقد حكاه الفرّاء أليس ذلك بقدر على أن يحيِّي الموتى / لأنّ كسرة الياء الأولى تنقل إلى الحاء وتدغم الياء في الياء ، وكان رسول اللّه عليه السّلام « 3 » إذا قرأ : أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قال : - سبحانك - فبلى . وكذلك أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ سبحانك فبلى . وإنما استحب للقارئ أن يفعل ذلك في الصّلاة وغيرها ، وكذلك رأيت المشيخة ممّن أثق بهم يفعلون ذلك كذلك . * * *
--> ( 1 ) تكلم ابن خالويه على ذلك في « شرح الفصيح » بكلام مفصّل عند قول صاحب الفصيح : « ومذى الرجل يمذى . . . » فليراجع من شاء ذلك . ( 2 ) مجمع الأمثال : 2 / 154 ، وتمثال الأمثال : 524 . واللسان : ( قذى ) . ( 3 ) مسند الإمام أحمد : 2 / 249 .