ابن خالوية الهمذاني

397

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون : خَطِيئاتِهِمْ فمن قرأ بالتاء اتبع المصحف ، وهو جمع قليل بالألف والتاء . فأمّا قراءة أبى عمرو فإنّ ابن مجاهد حدّثنى عن ابن عياش عن ابن أخي الأصمعي عن عمّه ، قال : قال أبو عمرو : أن قوما كفروا ألف سنة كانت لهم خطئات ، لا بل خطايا ، يذهب أبو عمرو / إلى أن التاء والألف للجمع القليل ، وهو جمع السّلامة في المؤنّث ، وخطايا جمع التّكسير ، وهو الكثير . وقال أصحاب القراءة الأولى الألف والتاء تكون للقليل والكثير وإليه أذهب ؛ لأن اللّه تعالى قال « 1 » : ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ وليست كلمات اللّه تعالى قليلة ، قال الشاعر « 2 » : إذا جاوزتما سعفات حجر * وأودية اليمامة فانعيانى

--> ( 1 ) سورة لقمان : آية : 27 . ( 2 ) البيت لجحدر بن مالك ، من قصيدة أولها : ( عن معجم البلدان : 2 / 222 ) . لقد صدع الفواد وقد شجانى * بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بصوت أعجمىّ * على غصنين من غرب وبان فأسبلت الدّموع بلا إحتشام * ولم أك باللّئيم ولا الجبان فقلت لصاحبيّ دعا ملامى * وكفّا اللّوم عنّى واعذرانى أليس اللّه يعلم أنّ قلبي * يحبّك أيّها البرق اليماني وأهوى أن أعيد إليك طرفي * على عدواء من شغلى وشانى أليس اللّه يجمع أمّ عمرو * وإيّانا فذاك بنا تدان بلى وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النّهار كما علانى فما بين التّفرّق غير سبع * بقين من المحرّم أو ثمان ألم ترني غذيت أخا حروب * إذا لم أجن كنت مجنّ جان أيا أخويّ من جشم بن بكر * أقلّا اللّوم أن لا تتفعان -