ابن خالوية الهمذاني

396

اعراب القراءات السبع وعللها

4 - وقوله تعالى : وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً [ 23 ] . قرأ نافع وحده بالضمّة . وقرأ الباقون : وَدًّا بالفتح ، فقال أهل اللغة : الود والود : اسم الصنم . وقال آخرون : الودّ - بالضمّة - : المحبّة ، والودّ : الصّنم ، ومن ذلك قولهم : عمرو بن عبد ودّ « 1 » ، والسّواع : صنم هاهنا ، والسّواع في غير هذا السّاعة من اللّيل ، والسّعواء أيضا ، وصرفت سواعا ؛ لأنه عربى على وزن فعال مثل غراب ، ولم تصرف يغوث ، ويعوق للياء الزّائدة في أولها ، وفي حرف ابن مسعود « 2 » ولا يغوثا ولا يعوقا بالتّنوين والصرف . وكذلك قرأها الأعمش أخرجه مخرج النكرات وهي كلّها أصنام ، كانت [ العرب في ] الجاهلية تعبدها من دون اللّه ، لا نشرك باللّه شيئا ، ولا نتّخذ من دونه صاحبة ولا ولدا . نسرا : صنم أيضا ، قال العبّاس بن عبد المطلب يمدح النّبى عليه السلام : ثمّ هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السّفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق 5 - وقوله تعالى : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ [ 25 ] . قرأ أبو عمرو وحده : ممّا خطاياهم .

--> ( 1 ) عمرو بن عبد ودّ فارس ، بارزه علىّ رضى اللّه عنه فصرعه ، قرشىّ من بنى عامر بن لؤي . والحادثة مشهورة . وهناك عمرو بن عبد ود بن الحارث الكلبي صحابي شاعر عاش إلى خلافة معاوية . ( الإصابة : 5 / 148 ) . ( 2 ) قراءته في معاني القرآن للفراء : 3 / 189 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 517 .