ابن خالوية الهمذاني
392
اعراب القراءات السبع وعللها
وقال في السّرور « 1 » : أطربا وأنت قنّسرىّ * والدّهر بالإنسان دوّارىّ أي : أتطرب طربا وأنت شيخ ، كما قال جرير « 2 » : ماذا مزاحك بعد الشّيب والدّين * وقد علاك مشيب حين لا حين 3 - وقوله تعالى : وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً [ 10 ] . روى نصر عن البزى عن ابن كثير بالضّم : ولا يُسئل . وقرأ الباقون : وَلا يَسْئَلُ بالفتح ؛ لأنهم في شغل من أنفسهم عن أن يلقى قرين قرينه أو نسيب نسيبه ، فكيف أن يسأله ألم تسمع قوله « 3 » : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ . ومن قرأ : وَلا يَسْئَلُ بالضمة فمعناه : لا يطالب قرين بأن يحضر قرينه
--> ( 1 ) البيتان للعجاج في ديوانه : 1 / 480 . بكيت والمحتزن البكىّ * وإنما يأتي الصّبا الصّبيّ أطربا وأنت قنّسرىّ * والدّهر بالمرء دوّاريّ والشاهد في 1 / 170 ، 485 وشرح أبياته لابن السيرافى : 10 / 152 والمخصص : 1 / 45 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 162 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 123 ، والخزانة : 4 / 511 . ( 2 ) ديوانه : 557 ، والشاهد في الكتاب : 1 / 358 ، وشرح أبياته لابن السيرافى : 2 / 130 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 239 ، 2 / 230 ، والخزانة : 1 / 530 . ( 3 ) سورة عبس : الآيتان : 34 ، 35 .