ابن خالوية الهمذاني

393

اعراب القراءات السبع وعللها

كما يفعل أهل الدّنيا أن يؤخذ الجار بالجار والحميم بحميمه ؛ لأنه لا جور هناك . 4 - وقوله تعالى : لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ [ 32 ] . قرأ ابن كثير وحده : لأمانَتهم واحدة . وقرأ الباقون بالجمع . وقد ذكرت علته في ( قد أفلح ) . 5 - وقوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ [ 33 ] . قرأ عاصم برواية حفص : بِشَهاداتِهِمْ بالجمع . وقرأ الباقون كلّهم : بشهادَتِهِم على التّوحيد ، وإنّما ذكرته ؛ لأنّ عبّاسا وعبد الوارث رويا عن أبي عمرو بِشَهاداتِهِمْ على الجمع . وحفص عن عاصم كذلك . فأمّا قوله : عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [ 34 ] . فلم يختلف القرّاء على توحيدها ، لأنّها كتبت في المصحف بلام ألف . والباقي كتب « صلاة » بالواو اعني الثلاثة المواضع التي اختلفوا فيها ، وقد بيّنتها . وقال الفرّاء تكتب الصّلوة ، والزّكوة ، والفلوة ، ومنوة ، بالواو . 6 - وقوله تعالى : أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [ 38 ] . روى المفضل عن عاصم : أن يَدخُل بفتح الياء ، جعل الفعل له . وقرأ الباقون : يُدْخَلَ بالضم على ما لم يسم / فاعله والأمر بينهما قريب ؛ لأنّ اللّه تعالى إذا أدخل عبدا الجنة فقد دخل هو . 7 - وقوله تعالى : إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ [ 43 ] . قرأ حفص عن عاصم وابن عامر : نُصُبٍ بضمتين جعلاه جمع