ابن خالوية الهمذاني
351
اعراب القراءات السبع وعللها
غريب ، قال فضالة بن عبد اللّه الغنوىّ « 1 » : خرجت سواسية مساو أمّها * خلوا تطير كما تطير السّوذق فأبيت أنظرها فما أبصرتها * مما ترفّع في السّراب وتفرق / [ أراد أبصرها ] ، وفي هذا البيت شاهد آخر : أنّ السّواسية المستويات في الخير ردا على من قال : إنّ السّواسية المستوون في الشرّ . 5 - وقوله تعالى : وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [ 16 ] . قرأ نافع وحفص عن عاصم : وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ مخففا . وقرأ الباقون : وما نزَّل مشدّدا وهو الاختيار ، لأنّ في حرف عبد اللّه « 2 » وما أنزل بألف فأنزل ونزّل بمعنى مثل كرّم وأكرم . وفيها قراءة ثالثة سمعت ابن مجاهد يقول روى عبّاس عن أبي عمرو وما نُزِّل من الحقّ بالضّمّ والتّشديد على ما لم يسم فاعله . 6 - وقوله تعالى : إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ [ 18 ] . قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبى بكر مخففة الصّاد . وقرأ الباقون مشدّدا في الحرفين جميعا أرادوا : المتصدّقين فأدغموا التّاء في الصّاد فالتّشديد من جلل ذلك ، وليس في تشديد الدّال اختلاف ؛ لأنّه على وزن تفعّل تصدّق مثل تكبّر ، وتجبّر ، ومن خفّف حذف التّاء اختصارا . 7 - وقوله [ تعالى ] : وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ [ 23 ] .
--> ( 1 ) معجم الشعراء : 177 . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 134 ، والبحر المحيط : 8 / 223 .