ابن خالوية الهمذاني

352

اعراب القراءات السبع وعللها

قرأ أبو عمرو : بما أَتاكم قصرا ، أي : جاءكم . وقرأ الباقون : آتاكُمْ ممدودا ، أي : أعطاكم . 8 - وقوله تعالى : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [ 24 ] . قرأ نافع وابن عامر : فإنّ اللّه الغنىّ الحميد بغير هو ، وكذلك في مصاحفهم . وقرأ الباقون بزيادة : هُوَ وكذلك في مصاحف أهل الكوفة ، فمن أسقط جعل الْغَنِيُّ خبر إن . و الْحَمِيدُ نعته ، ومن زاد هُوَ فله مذهبان في النحو : أحدهما : أن تجعل هُوَ عمادا أو فاصلة زائدة . والمذهب الثّانى : أن يجعل هُوَ ابتداء و الْغَنِيُّ خبره وتكون الجملة في موضع خبر « إن » ومثله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 1 » و أَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى « 2 » فكلّما ورد عليك في التّنزيل فهذا إعرابه / . 9 - وقوله تعالى : فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ [ 15 ] . قرأ ابن عامر وحده : لا تؤخذ بالتاء . والباقون بالياء . فمن ذكّر قال : تأنيث الفدية غير حقيقىّ . ومن أنّث ردّه على اللّفظ . وحدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيّد أن أبا جعفر قرأ تؤخذ بالتاء . قال أبو عبيد : اختياري الياء لكثرة القراءة بها ، ولإيثارنا للتذكير في جميع القرآن . * * *

--> ( 1 ) سورة الكوثر : آية : 3 . ( 2 ) سورة النجم : آية : 49 .