ابن خالوية الهمذاني

350

اعراب القراءات السبع وعللها

قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى * علىّ ذنبا كلّه لم أصنع أراد : لم أصنعه . فخزل الهاء . والباقون : وَكُلًّا بالنّصب : مفعول ، لأنّ قولك كلّا وعدت ، ووعدت كلّا ، وضربت زيدا ، وزيدا ضربت سواء فاستعمال اللّفظ أحرى من اتباع المضمرات والمعاني . 3 - وقوله تعالى : فَيُضاعِفَهُ [ 11 ] . قرأ ابن كثير وابن عامر فيُضَعِّفه بغير ألف غير أن ابن كثير يرفع وابن عامر ينصب . وقرأ الباقون فَيُضاعِفَهُ بألف . وقد ذكرت علّة ذلك في ( البقرة ) . 4 - وقوله تعالى : لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا [ 13 ] . قرأ حمزة وحده : أنظِرونا بقطع الألف وفتحها . وقرأ الباقون بوصل الألف ، فمعنى قراءة حمزة : أمهلونا أخرونا ، قال الشاعر « 1 » : أبا هند فلا تعجل علينا * وأنظرنا نخبّرك اليقينا والباقون جعلوه من الانتظار كقوله « 2 » : غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ ويقال نظرته معنى انتظرته . ونظرت إليه بعيني . وقد جاء : نظرته بعيني . وهذا حرف

--> ( 1 ) هو عمرو بن كلثوم التّغلبىّ ، والبيت من معلقته المشهورة يراجع شرح ابن الأنباري : 387 ، وشرح ابن النحاس : 791 . وينظر : الخزانة : 3 / 628 . ( 2 ) سورة الأحزاب : آية : 53 .