ابن خالوية الهمذاني

344

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ حمزة : عُرْبا ساكنة الرّاء تخفيفا ، كما تقول رسل في من خفّف . والباقون اختلف عنهم ، وأبو بكر عن عاصم مثل حمزة ، وحفص مثل ابن كثير ، وقالون عن نافع مثل حفص ، وإسماعيل مثل حمزة ، واليزيدىّ عن أبي عمرو يثقّل ، وشجاع عن أبي عمرو يخفف . ومعنى امرأة عروب : هي المتغنّجة المتعشقة لزوجها ، والعربة : النّفس ، تقول العرب : أصبحت طيّب العربة . وقوله : أَتْراباً أي : أقرانا . وحدّثنى ابن عبيد الحافظ ، قال : حدّثنى أحمد بن زهير ، عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن علي بن يزيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن النبي عليه السّلام قال « 1 » : « يدخل أهل الجنّة الجنّة جردا مردا مكحّلين على بدء خلق آدم ثلاث وثلاثون في سبع » . وفي غير هذا الحديث « أبناء ثلاث وثلاثين / سنة على خلق آدم سبعين باعا في سبع أذرع » . وحدّثنا إبراهيم بن عرفة ، قال : حدّثنا أبو يحيى القسطانى ، قال : حدّثنى مبارك الطّبرى عن الحسن البصري في قوله تعالى : عُرُباً أَتْراباً قال : العروب : المتعشقة لزوجها وقال أبو عبيدة : العروب الحسنة التبعّل ، وأنشد « 2 » : وفي الحدوج عروب غير فاحشة * زبّاء خود يغشّى دونها البصر

--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد : 3 / 243 . ( 2 ) مجاز القرآن : 2 / 251 ونسبه إلى لبيد ، شرح ديوانه : 60 وروايتهما : « رى الروادف . . » . الحدوج : مراكب النّساء .