ابن خالوية الهمذاني

297

اعراب القراءات السبع وعللها

وحدّثنى ابن مجاهد ، قال : حدّثنا ابن خالد اللّبّاد ، قال : حدّثنا محمد ابن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : حدّثنى أبى عن الحسين بن واقد عن أبي أمية عن مجاهد عن ابن عبّاس ، قال : ما كان من أمر الدّنيا هو السّقف ، كما قال « 1 » : . . . السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وما كان من البيوت فهو السّقف . قال أبو عبد اللّه : فأمّا السّقف بإسكان / القاف فهو جمع رجل أسقف ، وهو الطّويل . 8 - وقوله تعالى : وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا [ 35 ] . قرأ عاصم وحمزة بالتّشديد : لَمَّا بمعنى « إلّا » . وقرأ الباقون : لما مخفّفا ، جعلوا « ما » صلة ، إلّا « 2 » ابن عامر فإنّه شدّد ، وخفّف . 9 - وقوله تعالى : حَتَّى إِذا جاءَنا [ 38 ] قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبى بكر جاءانا على الاثنين يعنى الكافر وقرينه ، كقوله « 3 » : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ أي : قرنت بنظيرها من الشّياطين ، الدّليل على ذلك قوله : يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ يعنى مشرق الصّيف والشّتاء ، قال الفرّاء : الاختيار ، بعد المشرق ، والمغرب . فقال : المشرقين كما قال سنّة العمرين ، يعنى أبا بكر وعمر . وكما قيل : بين الأذانين ، يعنى : الأذان والإقامة ، وأنشد « 4 » :

--> ( 1 ) سورة الأنبياء : آية : 32 . ( 2 ) في الأصل : « إلا أن ابن عامر . . » . ( 3 ) سورة التكوير : آية : 7 . ( 4 ) البيت للفرزدق في ديوانه : 1 / 419 ( دار صادر ) 509 ( الصّاوى ) والنقائض : 696 من قصيدة يهجو بها جريرا أولها : -