ابن خالوية الهمذاني
249
اعراب القراءات السبع وعللها
إسماعيل عليهما السّلام . واحتجّوا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « أنا ابن الذّبيحين » ، وبقوله تعالى : وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [ 112 ] ، قال : فكيف تكون البشارة مع الذّبح ؟ ! واحتجّ الآخرون فقالوا : وَفَدَيْناهُ [ 107 ] أي : وفدينا إسحق ، وبشرنا إبراهيم بنبوّة إسحق بعد أن / فداه صلّى اللّه عليه وسلم . فمن قال : إسحق ، فعلىّ وابن مسعود وكعب الأحبار . ومن قال : إنه إسماعيل ، فإنّه عمر ومحمّد بن كعب القرظىّ وسعيد بن المسيّب . ومن قال : إنه إسحق قال كان في إسحق بشارتان . فبشرناه بغلام حليم ، وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين . ومعنى تلّه : صرعه كما أخبرتك . وأمّا حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : « إنّ جبريل عليه السلام أتاه بمفاتيح خزائن الأرض فتلّها في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » فمعناه : صبّها . 7 - وقوله تعالى : وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [ 123 ] . قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان وإنَّ لْياس بوصل الألف . والباقون بالقطع ، وهو الاختيار ، لأنّ الألف في أول الأسماء الأعجمية لا تكون إلا مقطوعة نحو إسرائيل وإبراهيم . 8 - قوله [ تعالى ] : سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [ 130 ] . بقطع الألف دلالة على قطعها هناك ، واتفاق الجميع . وقوله تعالى : سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ قرأ نافع وابن عامر سلم على آل ياسين
--> - وقال الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 4 / 311 « والقول فيهما كثير واللّه أعلم أيهما الذّبيح » . وألف مكىّ بن أبي طالب القيرواني ( ت 437 ه ) في هذا الاختلاف جزءا . ( 1 ) تفسير الطبري : 23 / 54 . ( 2 ) النهاية : 1 / 195 .