ابن خالوية الهمذاني
250
اعراب القراءات السبع وعللها
كأنّه آل محمد كما قيل في : ياسين ، يا محمد يا رجل . وآل محمد : كل من آل إليه بقرابة أو بحسب . وقال آخرون : آل محمّد كلّ من كان على دينه . كما قال « 1 » : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ وأجمع النّحويون على أن آل أصله أهل فقلبوا الهاء همزة ، وجعلوها مدّة ، لئلا يجتمع ساكنان ، كما قال ، والدّليل على ذلك : أنّك إذا صغرت آل قلت : أهيل ، ولا يجوز أويل ، ردّوا إلى الأصل ، لا إلى اللّفظ ، وكذلك تفعل / العرب بأكثر المصغرات أن يردوه إلى أصله ، ولا يبقى على لفظه . وربما ترك كقولك في تصغير عيد : عييد ، ولم يقولوا : عويد ، وأصله الواو ، كما قالوا في جمعه : أعياد ، ولم يقولوا أعواد ، لئلا يشته بتصغير عود وجمعه ، فاعرفه فإنه حسن جدّا . على أن الكسائي قد حكى تارة على الأصل ، وتارة على اللّفظ أويلا وأهيلا . وقرأ الباقون : سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ بكسر الألف وإلياس وإن كان جمعا في اللّفظ فإنه واحد ، وهو إدريس النبي صلّى اللّه عليه وسلم . واحتجّ من قرأ بهذه القراءة أنّ في حرف ابن مسعود « 2 » : سلام على إدراسين وإن إدريس لمن المرسلين فقال الحذاق من النّحويين : إن المعروف اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم إدريس ، وإلياسين وإنما جمع فقيل : إدراسين وإلياسين ؛ لأنه أريد النّبى ومن معه من أهل دينه ، كما يقال المسامعة والمهالبة : يريدون
--> ( 1 ) سورة غافر : آية : 46 . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 392 ، وتفسير الطبري : 23 / 62 والمحتسب : 2 / 223 ، وحجّة أبى زرعة ، 303