ابن خالوية الهمذاني
23
اعراب القراءات السبع وعللها
20 - وقوله تعالى : أَثاثاً وَرِءْياً [ 74 ] . قرأ نافع وابن عامر وريّا بغير همز ، والباقون يهمزون . وأمّا قراءة نافع برواية قالون وابن عامر برواية ابن ذاكوان [ فبالهمز أيضا ] فمن همز فمعناه : المنظر الحسن ، فقيل من الرّؤية ، ومن لم يهمز فله حجتان : إحداهما : أن يكون أراد الهمز فترك ، كما قرأووا « 1 » خَيْرُ الْبَرِيَّةِ / والأصل : بريئة . والحجّة الثّانية : أن تأخذه من الرّيّ ، وهو امتلاء الشّباب ، والنّضارة أي : ترى الرىّ في وجوههم . تقول العرب : قد تجبّر في وجهه ماء الشّباب . وفيها قراءة ثالثة : قراءة سعيد بن جبير « 2 » أثاثا ، وزيّا جعله من الزّىّ أنشدني ابن دريد « 3 » : -
--> ( 1 ) سورة البيّنة : آية : 7 . ( 2 ) إعراب القرآن للنحاس : 2 / 325 ، والبحر المحيط : 6 / 211 . ( 3 ) البيت لمحمد بن عبد اللّه بن نمير الثّقفى أنشده ابن دريد في الجمهرة : 1 / 54 ، والاشتقاق : 86 وهو في شعره الذي جمعه الدّكتور نوري حمّودى القيسي : ( شعراء أمويون : 3 / 127 ) مقطوعة رقم ( 4 ) . أنشده ابن دريد في الجمهرة : 1 / 54 ، والاشتقاق : 86 . وينظر : مجاز القرآن : 1 / 365 ، والكامل : 786 . والزاهر لابن الأنباري : 2 / 51 ، 204 ، ومعجم المقاييس : 1 / 8 . قال المبرد في الكامل : « . . . * بذى الزّىّ الجميل من الأثاث * هي الرّواية الصّحيحة ، وقد قيل : « بذى الرّءي الجميل . . . » واستواهم إليه قول اللّه جلّ ثناؤه : هم أحسن أثاثا ورءيا فالأثاث : متاع البيت ، والرّءي : ما ظهر من الزينة ، وإنّما أخذ من قولك : « رأيت » فالرءي غير الأثاث ، والزي من الأثاث فمن هاهنا غلطوا » .