ابن خالوية الهمذاني

200

اعراب القراءات السبع وعللها

حسيت بالشئ وأحسست وأحست ومسست الثوب ومسيته ، كأنّهم يكرهون اجتماع حرفين فيحذفون واحدا ، قال الشّاعر « 1 » : خلا أنّ العتاق من المطايا * أحسن به فهنّ إليه شوس وقرأ الباقون : وقِرن في بيوتكنّ بكسر القاف جعلوه من الوقار ، والأصل أن تقول : وقر يقر مثل وزر يزر ، ووعد يعد ، والأمر : قر ، مثل عد وزن ، وقروا للرجال مثل زنوا وقرن يانّسوه مثل عدن / . وفيه قول آخر - ما علمت أحدا ذكره - وهو : أن يكون من قرّ بكسر القاف ، أراد : الاستقرار ؛ لأن الكسائي حكى أن من العرب من يقول : قررت في المكان أقرّ ، والأمر من هذا قرّ في بيتك يا فتى ، واقرر ، وقروا ، وأقررن ، ثم نقل كسرة الراء إلى القاف ، وحذف إحدى الراءين تخفيفا . 4 - وقوله تعالى : وَلا تَبَرَّجْنَ [ 33 ] . قرأ ابن كثير بالتّشديد برواية البزى . والباقون بتخفيفها . 5 - وقوله تعالى : أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ [ 36 ] . قرأ أهل الكوفة وهشام عن ابن عامر بالياء ، لأن تأنيث الخيرة غير حقيقي .

--> ( 1 ) البيت لأي زبيد الطائي في ديوانه : 96 . وينظر : مجاز القرآن : 2 / 28 ، 137 ، ومجالس ثعلب : 486 والمقتضب : 1 / 245 ، والجمل للزّجاجى : 381 ، وشرح أبياته ( الحلل ) : 413 ، والمنصف : 3 / 84 ، والمحتسب : 1 / 123 ، 269 ، 2 / 76 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 97 ، 388 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 154 .