ابن خالوية الهمذاني

201

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث : الْخِيَرَةُ ومن العرب من يسكن الياء ، فيقول : خيرة . فأمّا الخير فجمع خيرة ، والخير بتسكين الياء : الكرم ، والأصل [ أن ] يقال : فلان كريم الخير والخيم ، قال المنخّل « 1 » : إن كنت عاذلتى فسيرى * نحو العراق ولا تحورى لا تسألى عن جلّ مالي * وانظرى حسبي وخيرى فأمّا قوله « 2 » : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ فالواحدة خير بسكون الياء وفتح الخاء . وروى « 3 » : فيهنّ خيِّرات حسان فالواحدة خيّرة ، والمذكّر خيّر مثل سيّد . فأمّا الخير فجمعه خيور مثل بحر وبحور . وأمّا قوله تعالى « 4 » : وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ فجمع خير . 6 - وقوله تعالى : وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [ 40 ] . قرأ عاصم وحده : وَخاتَمَ بفتح التاء ، واحتج بأن عليّا رضى اللّه عنه مرّ بأبى عبد الرّحمن السّلمىّ ، وهو يقرئ الحسن والحسين عليهما السّلام ولكن رسول اللّه وخاتِم النّبيّين فقال عبد اللّه بن حبيب أقرئهما : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ بفتح التاء .

--> ( 1 ) من قصيدة له في الحماسة ( رواية الجواليقي ) : 149 وينظر شرحها للمرزوقى : 2 / 523 . ( 2 ) سورة الرحمن : آية : 70 . ( 3 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 120 ، وتفسير القرطبي : 17 / 191 ، والبحر المحيط : 8 / 199 . ( 4 ) سورة ص : آية : 47 .