ابن خالوية الهمذاني

192

اعراب القراءات السبع وعللها

15 - وقوله تعالى : وَلِيَتَمَتَّعُوا [ 66 ] . قرأ ابن كثير ونافع برواية قالون وحمزة والكسائىّ : ولْيتمتّعوا بجزم اللّام ؛ لأنه لام وعيد في لفظ الأمر لأن اللّه تعالى ما أمرهم بالإصرار على المعاصي ، والكفر ، ولكنه كقوله « 1 » : اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ على الوعيد وهذا لا يكون ابتداء وهو كما تقول للآخر : لا تدخل هذه الدار فيقول : لا بد لي من دخولها فتقول : أدخلها وأنت رجل . وقرأ الباقون : وَلِيَتَمَتَّعُوا بكسر اللام ، فقال قوم : هي لام « كي » ، والاختيار أن تجعلها لام أمر ووعيد كالأولى / سواء ، ولكنّ العرب لها في الأمر لغتان . الكسر على الأصل والجزم تخفيفا ، وقد ذكرت ذلك في ( الحجّ ) ، و ( البقرة ) وأنبأت عن علته . وقال ابن مجاهد : واختلف عن نافع . فروى ورش : وَلِيَتَمَتَّعُوا بكسر اللام . وروى الباقون عنه بالإسكان . وقال بعض أهل العلم : الاختيار أن تجعله لام « كي » نسقا على قوله : لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا . [ ( وفي هذه السورة ياء واحدة ) ] 16 - وقوله : إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [ 26 ] . فتح الياء نافع وأبو عمرو . وأسكنها الباقون . * * *

--> ( 1 ) سورة فصلت : 40 .