ابن خالوية الهمذاني
193
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة الروم ) 1 - قوله تعالى : ثم كان عاقبةُ الّذين أساوا السّوأى [ 10 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر [ عاقِبَةَ ] بالنصب جعلوها خبر « كان » واسم « كان » السُّواى . والسّوأى : العذاب هاهنا و أَنْ كَذَّبُوا في موضع نصب . والتّقدير : ثم كان عاقبتهم العذاب لكذبهم ، لأن كذّبوا بآيات اللّه . وقرأ الباقون : عاقبةُ بالرّفع جعلوها اسم « كان » والخبر السُّواى ، والخبر والاسم هاهنا معرفتان . وإذا اجتمع اسمان نظرت فإن كان أحدهما معرفة والآخر نكرة جعلت النكرة الخبر ، والمعرفة الاسم . وإذا كانا معرفتين كنت بالخيار أيّهما شئت جعلته خبرا ، وأيّهما شئت جعلته اسما ، و السُّواى اسم على ( فعلى ) مثل قصوى . وأبو عمرو يقرأها بين بين . وحمزة والكسائىّ يميلان . والباقون يفخمون ، قال أفنون التّغلبى « 1 » شاهدا لأبى عمرو / - والأفنون
--> ( 1 ) هو صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن مالك بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ابن وائل شاعر جاهلي مشهور لقبه أفنون بضمّ الهمزة . ولقب ببيت قاله هو : * . . . إنّ للشباب أفنونا * أخباره في الشعر والشعراء : 489 الاشتقاق : 203 ، والمؤتلف والمختلف : 151 والخزانة : 4 / 460 . والبيتان من قطعة له في المفضليات : 263 ، وشرحها لابن الأنباري : 525 ، وينظر : الكامل : 1 / 140 ، ومجالس العلماء : 42 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 4 / 18 ، والخزانة : 4 / 455 ، 519 .