ابن خالوية الهمذاني
191
اعراب القراءات السبع وعللها
اللّه تعالى « 1 » : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : « من كذب علىّ متعمّدا فليتبؤّأ مقعده من النّار » . ومن قرأ بالتاء . فإن العرب تقول : ثويت المكان : إذا نزلت ، وأنا ثاو ، وقال اللّه تعالى « 3 » : وَما كُنْتَ ثاوِياً ومن العرب من يقول : أثويت « 4 » قال الأعشى « 5 » : أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا * ومضى وأخلف من قتيلة موعدا وقال آخرون : الرواية الصحيحة « أثوى » بفتح الثاء فيكون الألف ألف الاستفهام ، وأثواه اللّه لا غير ، وقريب منه التّبيّن في الأمر ، والتّثبّت بمعنى ، قال اللّه تعالى « 6 » : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا وتقرأ « 7 » فتثبّتوا وقد ذكرته في ( النّساء ) ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 8 » : « ألا إنّ التّبين من اللّه والعجلة من الشّيطان فتثبّتوا » التبين في الأمر : التّثبّت .
--> ( 1 ) سورة الحشر : آية : 9 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد : 1 / 78 . ( 3 ) سورة القصص : آية : 45 . ( 4 ) فعلت وأفعلت لأبى حاتم : 176 ، وفعلت وأفعلت للزجاج : 13 ، 14 ( 5 ) ديوان الأعشى : 150 ( الصبح المنير ) . وينظر : مجاز القرآن : 2 / 107 ، وفعلت وأفعلت لأبى حاتم : 176 والأضداد للأصمعى : 57 ، ( 6 ) سورة الحجرات : آية : 6 . ( 7 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 71 ، وتفسير الطبري : 26 / 78 . ( 8 ) الحديث أخرجه أبو عبيد بسنده في غريب الحديث : 2 / 32 .