ابن خالوية الهمذاني

190

اعراب القراءات السبع وعللها

الفتح ، ولئلا يسقط لالتقاء الساكنين ، ومن أسكن وحذفه لفظا ، قال : لأنّ النّداء مبناه على الحذف ، كما تقول : ياربّ ، ويا قوم ، فمن فتح لم يجز أن يقف إلا على الياء ، ومن أسكن جاز أن يقف بغير ياء . ويبنى الوصل على الوقف والاختيار في قراءتهم جميعا أن يقفوا بالياء ؛ لأنّ الياء ثابتة في المصاحف في هاتين السّورتين . فأمّا في ( الزّخرف ) « 1 » يا عِبادِ لا خَوْفٌ فنذكره في موضعه إن شاء اللّه كما ذكره ابن مجاهد لأنّا نحن متّبعون لشيوخنا لا مبتدعون . 12 - وقوله تعالى : إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ [ 56 ] . قرأ ابن عامر : إنّ أرضىَ بفتح الياء على أصل الكلمة . والباقون يسكنون الياء تخفيفا ، ومعنى هذه الآية أن المسلمين بمكة في صدر الإسلام وأوله كانوا لا يجسرون على إظهار الاسلام من المشركين . فأمرهم اللّه بالهجرة . فقال : يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ « 2 » . 13 - وقوله تعالى : ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ [ 57 ] . قرأ عاصم في رواية أبى بكر يرجعون بالياء . وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء . وقد فسرته . 14 - وقوله تعالى : لَنُبَوِّئَنَّهُمْ [ 58 ] . قرأ حمزة والكسائي : لتبوّئنّهم بالتاء . وقرأ الباقون بالياء / ومعناهما واحد . تقول العرب : بوأت فلانا منزلا ، أي : أنزلته ، تبوأ فلان المنزل ، قال

--> ( 1 ) الآية : 68 . ( 2 ) زاد المسير : 6 / 281 .