ابن خالوية الهمذاني

152

اعراب القراءات السبع وعللها

فالجواب في ذلك : أنّ المقصور في الماضي من المجىء تقول : أتى زيد عمرا ، وأتيت زيدا ، فإذا رددت الماضي إلى المستقبل زادت على الهمزة همزة ، الأولى علامة استقبال ، والثانية فاء الفعل ، فصيرت الثانية مدة ، فلذلك صارت ممدودا أَنَا آتِيكَ بِهِ * وكذلك تقول / أثرت الشئ بالقصر وآثرت بالمد ، وأتيت زيدا بالقصر وآتيت بالمدّ ، ومعنى قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ يعنى : مدى ما ينظر الرّجل أمامه ، و قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ يعنى : قبل أن تقوم من مجلس حكمك . وكان يجلس من صلاة الغداة إلى الظّهر « 1 » . والذي عنده علم من الكتاب : آصف بن برخيا وكان عنده اسم اللّه الأعظم « يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام » . 15 - وقوله تعالى : وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها [ 44 ] . قرأ ابن كثير - برواية قنبل - بالهمز . وقرأ الباقون بترك الهمز . فقال قوم : هما لغتان مثل الكأس . وقال آخرون : ساق مثل باب . والأصل : سوق ، فانقلبت الواو ألفا ، فلا يجوز همزها . وهذا مما تغلط العرب فيه فتهمز ما لا يهمز تشبيها بما يهمز فكأس ، ورأس ، وساق وزنها واحد ، فتشبّه بعضا ببعض ، ألا ترى أنّ العرب تقول : حلّأت السّويق والأصل : حلّيت تشبيها بحلأت الإنسان عن الماء والإبل . وجمع الساق في القلب أسوق بغير همز ، وإن شئت أسؤق بالهمز ، لانضمام الواو ، كما

--> ( 1 ) زاد المسير : 6 / 174 .