ابن خالوية الهمذاني
153
اعراب القراءات السبع وعللها
تقول : ثوب وأثؤب ومثله : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ « 1 » والأصل : وقّتت ، فصارت الواو همزة لانضمامها . ولابن كثير حجّة أخرى : وذلك أنّ العرب تعمد إلى حرف المد واللّين فيقلبون بعضا من بعض ؛ لاشتراكهما في اللّفظ ، ويقلبونها همزة ، والهمز تقلب حرف لين ، كان العجاج / من لغته أن يقول : جاء الألم ، وأنشد « 2 » : * بخندف هامة هذا العألم * لأنّها مع قواف تضارعها نحو : * بسمسم أو عن يمين سمسم * وأمّا قوله « 3 » : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ فقرأها ابن كثير بالسّؤق مهموزا أيضا ، فهذه الواو وإن كانت ساكنة فإنه شبهها بيؤمنون ، لأنّهما في الهجاء واو . قال ابن مجاهد : وهذا غلط . والاختيار في قراءة ابن كثير وطفق مسحا بالسّووق والأعناق على فعول فيجتمع واوان الأولى أصلية عين الفعل ، والثانية مزيدة ساكنة ، فانقلبت الأولى همزة لانضمامها ، كما تقول : خال بيّن الخوولة وغارت عينه غوورا . 16 - وقوله تعالى : لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ [ 49 ] .
--> ( 1 ) سورة المرسلات : آية : 11 . ( 2 ) ديوان العجاج : 389 وينظر : مجاز القرآن : 1 / 22 ، 2 / 94 ، والإبدال : 2 / 547 والخصائص : 2 / 196 ، والموشح : 6 ، 22 ، 340 ، 341 . وشرح المفصل : 10 / 12 ، 13 ، وشرح شواهد الشافية : 428 . ( 3 ) سورة ص : آية : 33 .