ابن خالوية الهمذاني
119
اعراب القراءات السبع وعللها
وقال آخرون : الضّيّق : فيما يرى له حدّ ، والضّيق : فيما لا يرى ولا يحدّ فتقول : بيت ضيّق وفيه ضيق ، وصدر ضيق . وفيه قول آخر : يجوز أن يكون مكانا ضيقا - بالتّخفيف - أراد ضيّقا ، كما تقول : هين لين ميت ، والأصل : هيّن ليّن ميّت . واتّفقوا على مُقَرَّنِينَ بالياء ؛ لأنّه نصب على الحال ، إلا أبا شيبة المهري « 1 » فإنه قرأ مقرّنون بالواو ، أي : هم مقرنون . 5 - وقوله تعالى : تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [ 25 ] قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر تشَّقَّق مشدّدا أرادوا : تتشقّق فأدغموا ، ومعناه : تتشقق السماء / عن الغمام الأبيض ، ثم تنزل منه الملائكة ، ف « عن » و « الباء » تتعاقبان كقولهم : سأل زيد بكذا يريدون : عن كذا . قال اللّه تعالى « 2 » : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ أي : عن عذاب وأنشد : دع المغمّر لا تسأل بمصرعه * واسأل بمصقلة البكرىّ ما فعلا « 3 »
--> ( 1 ) القراءة في البحر المحيط : 6 / 485 ، وفي مختصر الشواذ للمؤلف : نسبها إلى معاذ وغيره . ( 2 ) سورة المعارج : آية : 1 . ( 3 ) البيت للأخطل في شرح شعره : 157 . من قصيدة يمدح بها مصقلة بن هبيرة الذّهلى الشّيبانىّ أولها : هل تعرف اليوم من ماويّة الطّللا * تحمّلت أنسه عنه وما احتملا ببطن خينف من أم الوليد وقد * تامت فؤادك أو كانت له خبلا وفي رواية أبى عمرو أول القصيدة : يا طائرى أمّ جهم أسمعا رجلا * أمسى يواعس عظم اللّيل والجبلا جاء في حاشية الأصل من شرح شعر الأخطل : « قال أبو عبيدة : كان مصقلة بن هبيرة الشيباني اشترى ألف رجل ، من أهل بيت واحد من بنى سامة بن لؤي من علي بن أبي طالب ، وكان سباهم ، فأعتقهم مصقلة كذا ذكر في كتاب التاج في النّسب » . ومصقلة له أخبار كثيرة ، كان مع علىّ ثم تحول إلى معاوية له مشاركة في الفتوح الإسلامية -