ابن خالوية الهمذاني

110

اعراب القراءات السبع وعللها

أحدهما : أنّ الكلام قد تمّ عند الْآصالِ . ثم يقول : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ، وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فالتّجارة الجلب ، والبيع ما يبيع الرّجل على يده . والوجه الثاني : أن ترفع الرجال بإضمار فعل فيكون الكلام تامّا على وَالْآصالِ ، ثم يتبدى : رجال أي : يسبّحه رجال . وقرأ الباقون : يُسَبِّحُ بكسر الباء رِجالٌ : رفع بفعلهم ، فعلى هذه القراءة لا يكون الوقف إلا على الرّجال . والاختيار يسبّح بكسر الباء ؛ لأنّ فتح الباء ما روى إلا عن عاصم وابن عامر ، وقد روى عن عاصم الكسر أيضا . وحدّثنى ابن مجاهد قال « 1 » : حدّثنى إدريس وابن أبي خيثمة عن خلف عن الضّحاك بن ميمون عن عاصم بن أبي النّجود يُسَبِّحُ بكسر الباء . وأمّا الْآصالِ فجمع أصيل ، وهو قراءة الناس إلا أبا مجلز فإنه قرأ « 2 » بالغدوّ والإصال بكسر الألف جعله مصدرا / . 15 - وقوله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ [ 45 ] قرأ حمزة ، والكسائي خالق كلِّ دابة على فاعل ، وهو مضاف إلى ما بعده . وقرأ الباقون خَلَقَ فعل ماض . « وكلّ » نصب مفعول . و « من » جر فإنّ موضع « كلّ » منصوب في المعنى ، وإن كان جرّا في اللّفظ كما

--> ( 1 ) السّبعة : 456 وفيه : « إدريس بن عبد الكريم وأحمد بن أبي خيثمة . . . » . ( 2 ) قراءة أبى مجلز في البحر المحيط : 6 / 458 .