ابن خالوية الهمذاني

105

اعراب القراءات السبع وعللها

القلب « 1 » والفتخة . والقلب : السّوار ، والفتخة : الخاتم . كان نساء العرب يلبسنه في الأصابع العشر من الذّبل « 2 » قال الشاعر : « 3 » * تسقط منه فتخى في كمّى *

--> ( 1 ) في زاد المسير : 6 / 31 « وقد نصّ عليه أحمد فقال : الزّينة الظاهرة : الثياب ، وكل شئ منها عورة حتى الظفر . ويفيد هذا تحريم النظر إلى الأجنبيات لغير عذر ، فإن كان لعذر مثل أن يريد أن يتزوجها أو يشهد عليها فإنه ينظر في الحالين إلى وجهها خاصة ، أما النظر إليها لغير عذر فلا يجوز لا لشهوة ولا لغيرها ، وسواء في ذلك الكفّان وغيرهما من البدن . فإن قيل : لم لم تبطل الصّلاة بكشف وجهها ؟ ! فالجواب : أن في تغطيته مشقة فعفى عنه . وقال ابن جرير في تفسيره : بعد عرض الأقوال في ذلك : وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب : قول من قال : عنى بذلك الوجه والكفان يدخل في ذلك - إذا كان كذلك - الكحل والخاتم والسوار والخضاب » . ( 2 ) الذّبل عظام ظهر دابّة من دواب البحر تتخذ النّساء منه أسورة . قال جرير يصف امرأة راعية : ترى العبس الحولىّ جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل الجمهرة : 1 / 252 ، واللسان والتاج : ( ذبل ) . وينظر غريب الحديث للحربي : 3 / 566 . ( 3 ) هذا بيت من الرّجز استشهد به أبو عبيد في غريب الحديث : 4 / 317 . وغيره ، قال ابن برّى في التنبيه والإيضاح ( فتخ ) : « البيت للدّهناء بنت مسحل زوج العجّاج ، وكانت رفعته إلى المغيرة ابن شعبة فقالت له : أصلحك اللّه : إنّى منه ببجع ، أي : لم يفتضّنى فقال العجاج : اللّه يعلم يا مغيرة إنّنى * قد دستها دوس الحصان المرسل وأخذتها أخذ المقصّب شاته * عجلان يذبحها لقوم نزّل فقالت الدّهناء : واللّه لا تخدعنى بشمّ * ولا بتقبيل ولا بضمّ إلا بزعزاع يسلى همّى * تسقط منه فتخى في كمّى وحقيقة الفتخة أن تكون في أصابع الرجلين » . وبيتا العجّاج غريبان ، فالعجّاج اشتهر بالرّجز ولم يشهر بالشّعر ؟ !