ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 90

اعراب القراءات السبع وعللها

فهل هذا الكتاب الجامع هو ( إعراب القران ) . أو ( البديع ) أو ( الإيضاح ) أو ( المفيد ) ؟ ! لا أستطيع أن أجزم بشئ من ذلك . وأكّد ابن خالويه نفسه في ( إعراب ثلاثين سورة ) أنّ له كتابا موسعا في إعراب القرآن فقال : « وفي الحروف المقطعة ثلاثون قولا قد ذكرتها في ( إعراب القرآن ) فمن الجائز أن يكون إعراب القرآن هذا هو ( البديع ) أو ( المفيد ) أو ( الإيضاح ) فيكون إعراب القرآن هو موضوعه ومضمونه ، وعنوانه ( البديع ) أو ( المفيد ) أو ( الإيضاح ) فإذا كان أحدها فإنّه سيكون للثاني وللثالث موضوع آخر يختلف عن القراءات وتوجيهها وإعرابها ، وتتناول التفسير بمضمونه الواسع . . . بشكل مختصر ومفصّل . وما زال الغموض يكتنف هذه المؤلّفات وعلاقة بعضها ببعض فله كتاب قديم اسمه ( البديع ) منه نسخة في مكتبة جستربيتي ذكر فيه القراءات السّبع وزادهم ثامنا هو يعقوب ، فما صلة هذا الكتاب بكتابه ( السّبعة ) ؟ وهل يمكن أن يؤلّف في السّبعة ثم يعيد التأليف فيهم مرّة أخرى ليضيف إليهم ثامنا ؟ وفي إعراب القراءات يقول « 1 » : « وفيها قراءة سادسة وسابعة وثامنة وتاسعة ذكرتها في ( البديع ) » فزادت القراءات الموجودة في ( البديع ) عن الثمان إذا . ونسخة ( البديع ) الموجودة في مكتبة جستربيتي وشّيت هوامشها بكتاب « الشواذ » ويعرف كتاب الشواذ ب « مختصر الشواذ من البديع » فما علاقة « الشواذ » ب « البديع » ؟ ألأنّها كتبت على هوامشه أصبحت مختصرا عنه ؟ ! . ولم أجد نسخة مسندة من كتاب ( الشواذ ) أو قديمة الخط سوى ما كتبت على هوامش البديع ، ورأيت له نسخا متأخرة نوعا ما تخلو من السند . والذي يخيّل إلىّ أنّ كتاب « البديع » كان موسّعا في ذكر القراءات الصّحيحه السّبعيّه والزّائدة عليها والشّاذة أيضا ، ثم جرّد السّبعة وزادهم ثامنا ، ووشّى هوامشه بالقراءات الشاذة ثم أهداه إلى سيّده سيف الدّولة . فيكون كتاب السّبعة قبله في التأليف ، ولعله لم يؤلّف هذا المجرّد من البديع إلّا بطلب من الأمير

--> ( 1 ) إعراب القراءات : 2 / 103 .