ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 91

اعراب القراءات السبع وعللها

لا يقدر على مخالفته ، هذا رأى لدفع هذا التّعارض فعسى أن يكون قريبا من الواقع ، وما زال البحث بحاجة إلى المزيد من الدّراسة . والتّثبت ، وهذا المقام لا يسمح بأكثر من هذا ، وأرجو أن يكون للحديث صلة واللّه أعلم . ومما يؤكّد كلام المؤلّف أن كتابه هذا مختصر من إعراب القرآن ، سواء أكان إعراب القرآن كتابا مستقلا بهذا العنوان أم هو نفسه ( البديع ) أو ( الإيضاح ) أو ( المفيد ) . . . أنّه يحيل في سورة متقدمة على أنه ذكر ذلك في سورة لم تأت بعد . قال في سورة ( البقرة ) « 1 » : « وقد ذكرت علته في ( الأعراف ) » وقال في سورة ( الأنفال ) « 2 » : « وقد ذكرته في سورة ( التوبة ) » . وأحيانا يحيل القارى إلى سورة متأخرة على أنه أشبع فيها البحث فإذا رجعنا إلى السورة لم نجد الإحالة أصلا . . . « 3 » . 2 - منهج المؤلف فيه . قال المؤلّف في خطبة كتابه « 4 » : « هذا كتاب شرحت فيه إعراب قراءات أهل الأمصار : مكة ، والمدينة ، والبصرة ، والكوفة ، والشام . . . » . وقال : « 5 » « ولا أذكر في هذا الكتاب إلّا حروف السّبعة » فالكتاب في جملته في شرح علل القراءات السّبعة وإعرابها كما هو مدون على غلاف الكتاب ، وكما صرّح به المؤلف كما ترى ، لكن المؤلف لم يلتزم بهذا المنهج فذكر السبعة وغيرهم ، وربما ذكر قراءات شاذة . . . وغيرها ، كما يرد فيه معان وتفسير وأسباب نزول تخرج به عن منهجه المرسوم وحدّه المعلوم . فكثيرا ما يقول : وقرأ غير السّبعة ، ولم يختلف فيه السبعة وإنما ذكرته لأن فلانا قرأ . . . هذا فضلا عن احتجاجه للسبعة بقراءة غيرهم ممن سبقهم .

--> ( 1 ) إعراب القراءات : 1 / 85 . ( 2 ) إعراب القراءات : 1 / 223 . ( 3 ) إعراب القراءات : 2 / 460 . هذه نماذج ومثلها كثير . ( 4 ) إعراب القراءات : 1 / 3 . ( 5 ) إعراب القراءات : 1 / 49 .