ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 87

اعراب القراءات السبع وعللها

وأبادر فأقول : أدلة الدّكتور مكرم كلها ظنية لا يقينية ، وإثبات الحقائق العلمية لا تقوم على الظنّ . والذي يظهر من كلامه المبالغة الزّائدة في محاولة إظهار هذه الأدلة الاحتمالية إلى أدلة مقنعة ، فرضي بها هو أولا ، ثم حاول أن يقنع بها القارئ وهيهات ، ومبالغته هذه جعلته يقف موقفا صعبا عند اصطدامه بالحقائق اليقينية لا الظنية ، فهو يقول : « نعم ، إن الكتاب نسخة فريدة اختفظت بها مكتبة طلعت رقم 134 قراءات ، وقد أشار إليها بروكلمان في كتابه « تاريخ الأدب العربي » ، وقد حاولت العثور على نسخة أخرى لأقابلها بها حتّى يتيسر التّحقيق وينكشف الغموض ، ولكن لم يتيسّر لي ذلك على الرّغم من إطلاعي على فهارس المكتبات العربية والإفرنجية ؛ لهذا كانت هذه النّسخة هي عمدتي في التّحقيق » - انتهى كلامه - وأنا أقول : إنه لم يطّلع على فهارس المكتبات المصرية وحدها دون سواها من المكتبات العربية بله الإفرنجية ؟ ! وذلك أن المكتبة الأزهريّة تحتفظ بنسختين من كتاب الحجّة المزعوم أنه من تأليف ابن خالويه . النسخة الأولى : رقم 61 قراءات . والثانية : رقم 62 قراءات ، الأولى ناقصة ، والثانية تامّة كتبها أحمد ابن المصطفى 1085 ه . قال ناسخها : نقلت من نسخة قديمة مصحّحة الأصل تاريخها خامس عشر شهر محرّم الحرام سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة . . . وإذا كان الدّكتور منتدبا للتّدريس في الكويت ، وطال الأمد ولم يعتد زيارة المكتبة الأزهرية في مصر ففي الكويت نسخة صورها معهد المخطوطات في الكويت عن اليمن الجنوبية ، وهذه هي النّسخة الرابعة فهل تبقى نسخة ( الحجّة ) فريدة بعد هذا ، وهل حقّا اطلعتم على فهارس المكتبات العربية والإفرنجية ؟ ! أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما * أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا