ابن خالوية الهمذاني

مقدمة 88

اعراب القراءات السبع وعللها

وأما تاريخ النّسخة التي اعتمدها فلا أعتقد أنّها مكتوبة سنة 496 ، بل لعلها 796 ، فخطها لا يرقى إلى خطوط القرن الخامس الهجري ؟ ! وعلى فرض صحّة هذا التاريخ لا يلزم منه صحّة النّسبة ، وبمقارنة كتاب ( الحجّة ) هذا بكتاب إعراب القراءات لابن خالويه نستطيع أن نجزم بأنّه مختصره تماما ، ولكن من المختصر ؟ هل هو المؤلّف نفسه أو مختصر آخر ؟ لا نستطيع أن نجزم بأنه هو المختصر بمجرد أن نرى اسمه على عنوان الكتاب ، فلا بد أن يتفق الكتاب - بأسلوبه وطريقة تأليفه ومنهجه - مع أسلوب ومنهج ابن خالويه الذي سار عليه في تآليفه ، أو يصلنا الكتاب بسند صحيح متصل بالمؤلّف ، أو يصرّح المؤلّف في المقدمة أنّه اختصر كتابه ، أو يذكر في ثنايا الكتاب ما يدلّ على شخصيته من إحالة على مؤلّف له ، أو النّقل عن شيخ فأكثر من شيوخه ، أو ذكر حادثة يستدل بها على زمن أو مكان المؤلف ، وهذا كلّه وغيره مستفيض في مؤلفات ابن خالويه جميعا ، مفقود في هذا الكتاب ، فلا يكاد يشذّ عن الذّهن أيّ مؤلّف من مؤلفات ابن خالويه - وإن فقد اسم المؤلّف - لكثرة ما يردد من النّقول والإسناد إلى شيوخه والإحالة على مؤلفاته . وذكر علاقاته بكثير من علماء عصره مما يدلّ على أنه يوردها على سبيل المباهاة بكثرة شيوخه وتعدّد مؤلفاته . وإذا عرفنا أنّ « إعراب القراءات » مختصر من كتاب آخر شامل ذكره في مقدمة « إعراب القراءات » فإننا نستبعد أن يختصر المختصر ، وإن كان ذلك ممكنا . وقد قام بعض تلاميذه وغيرهم باختصار مؤلّفاته . فهناك ثلاثة مختصرات ل « شرح مقصورة ابن دريد » ومختصران ل « إعراب ثلاثين سورة » فلعلّ هذا من هذا القبيل ، واسمه كاملا في نسخة الأزهرية ( الحجة والانتصار لعلل القراءات من أهل الأمصار ) ولعلّ هذه السّجعة غير المألوفة في مؤلفات ابن خالويه تؤيد ما ذهبت إليه وذهب إليه غيرى واللّه أعلم . وفي ترجمة أحمد بن الصّقر بن أحمد بن ثابت ، أبو الحسن المنبجى ( 366 ه ) قال ابن العديم في بغية الطّلب : 801 « رجل صالح عارف بوجوه القراءات وعللها وله مصنّف في القراءات سمّاه « الححّة » ذكر فيه القراءات السّبعة ، وبيّن